الصفحة 58 من 75

ومن هنا كان لنا موقف لا بد منه من الحرب العراقية الإيرانية؛ هذا الموقف يتمثل في وجوب إيقاف هذه الحرب، لأن إيقاف الحرب هو الذي ينهي التطلعات الخمينية الجنونية للسيطرة الخطرة على الأمة الإسلامية [1] .

... ثانيا -تحالفات استراتيجية مرفوضة

كان لا بد للتطلعات الخمينية من تحالفات تحقق بها مآربها ومطامعها، ولقد أدركت دوائر كثيرة أن عليها أن ترعى التطلعات الخمينية وأن تتعاون معها لما يترتب على هذا التعاون من تحقيق مقاصد مشتركة سننَّبه عليها في الفقرات التالية.

ومن هنا وجدنا تحالفًا عجيبًا بين إيران وليبيا، وبين إيران وسوريا وأمل من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، ووجدنا تحالفًا بين إيران والغرب، ووجدنا وفودًا من إيران تذهب إلى الاتحاد السوفياتي [2] .

وكل ذلك يتناقض مع كل ما صرح به الخميني ابتداء، وإنما جَرّه إلى هذا التناقض الذي أفقده مصداقيته تطلعاته للسيطرة على هذه الأمة الإسلامية، ولو كان ذلك لحساب كل جهة معادية للإسلام والمسلمين [3]

(1) - قلت: قد كتب الكثيرون عن أسرار هذه الحرب ومقاصدها ومن خير من كتب في ذلك العلامة محمود شاكر الشامي رحمه الله

(2) - الذي أصبح يسمى روسيا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وهم من أشد الناس عداء للإسلام والمسلمين، وهم الذين يذبحون المسلمين السنة في الشيشان والعالم كله يبارك ذلك لهم، وأولهم هذه الدولة الرافضية الخبيثة، وذلك لأن عدوهم المشترك واحد، وهو أهل السنة والجماعة ليس إلا

(3) - انظر كتاب وجاء دور المجوس، وكتاب بروتوكولات حكماء قم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت