الصفحة 20 من 75

وهي فرق باطنية اجتمع على تكفيرها الشيعة الاثنى عشرية وأهل السنة والجماعة سواء بسواء.

ولكن الشيعة الاثنى عشرية - وإن كفَّروا هؤلاء - فإن لهم من العقائد الزائغة الكثير، وهم مع تكفيرهم لهذه الفرق الغالية يمدون أيديهم لها ضد أهل السنة والجماعة [1] ، فهذه الفرق وإن اختلفت عن الشيعة الاثنى عشرية في أصول وفروع، فإن الشيعة الاثني عشرية يرون أن هذه الفرق - مع أنها تقول بألوهية الإنسان وغير ذلك من العقائد الزائغة - هي أقرب إليهم من أهل السنة والجماعة، وهذا وحده دليل انحراف خطير.

وسوف لا نُفَصَّل في وجوه هذا الانحراف كثيرًا، ونكتفي بذكر بعض العقائد الشاذة التي تبناها الشيعة الاثنى عشرية والتي تبناها الخميني وأعلن عنها.

قال تعالى عن اليهود والنصارى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (31) سورة التوبة، والمعروف أن النصارى قد اتخذوا المسيح ربا، وقد فسَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله بأنهم أحلُّوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم.

(1) - قال تعالى {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} (73) سورة الأنفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت