يقول خميني: (نحن نعتقد بالولاية، ونعتقد ضرورة أن يعين النبي خليفة من بعده، وقد فعل) [1] ، ويقول بعد قليل: (وكان تعيين خليفة من بعده عاملًا ومتممًا ومكملًا لرسالته) [2] ، ثم يوضح ذلك فيقول: (بحيث كان يعتبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لولا تعيين الخليفة من بعده غير مبلغ رسالته) [3] .
وهذا هو الشذوذ الذي يخرج قائله عن دائرة الإسلام، فإن هؤلاء وقعوا في الضلال والإضلال، وشاركوا أهل الكتاب فيما نهاهم الله عز وجل بقوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} (77) سورة المائدة.
(1) - الحكومة الإسلامية: 18.
(2) - الحكومة الإسلامية: 19.
(3) - الحكومة الإسلامية: 23.
قلت: فقد روي عن علي رضس الله عنه ما يكذب كل هذه المزاعم، وينقضها من الأساس، فقد روى مسلم برقم (5241) عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ قَالَ سُئِلَ عَلِىٌّ أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِشَىْءٍ فَقَالَ مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِشَىْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً إِلاَّ مَا كَانَ فِى قِرَابِ سَيْفِى هَذَا - قَالَ - فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرْضِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» . معانى بعض الكلمات:القراب: الجراب يطرح فيه السيف بغمده