الصفحة 25 من 75

أما الشيعة الإمامية الاثنى عشرية فإنَّ غلاة متقدميهم ومتأخريهم مجمعون على أنَّ القرآن قد حرَّف وبدِّل وجرت عليه الزيادة والنقصان، منهم كبير مؤلفيهم ومحدثيهم وأوثقهم عندهم الكليني في كتابه"الكافي"، وخاتمة محدثيهم محمد باقر المجلسي في كتابه"مرآة العقول"وموسوعته الكبرى"بحار الأنوار"

فقد أورد الكليني مجموعة من الروايات تؤكد إيمانهم بالتحريف، منها رواية نسبها إلى جعفر بن محمد الصادق، قال فيها: (إن عندنا مصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة. . . مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد) [1] .

وقد نسب الشيخ المفيد - شيخ علماء الشيعة الإمامية في القرن الرابع الهجري - القول بالزيادة في القرآن والنقص فيه إلى جماعة كبيرة من أعيان متكلمي الشيعة الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار [2] .

وقال خاتمة محدثي الشيعة محمد باقر المجلسي: (إن كثيرًا من الأخبار صريحة في نقص القرآن وتغييره، متواترة المعنى، وطرح جميعها يوجد رفع الاعتماد على الأخبار رأسًا، بل أظن أن الأخبار في هذا الباب لا تقتصر عن أخبار الإمامة) [3] ، ومعلوم أن الإمامة عندهم ثابتة بالنص والتعيين وجاحدها كافر بإجماعهم.

(1) - الكافي: 1/ 239 - 241، طبعة طهران، كتاب الحجة، باب: ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة.

(2) -انظر أوائل المقالات في المذهب والمختارات: 93.

(3) - مرآة العقول: 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت