لهذه الأسباب، لا أستطيع أن أعطي رقما دقيقا عن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون النظام السوري، وعلى سبيل المثال، فإن ما يسمى (سجن فرع فلسطين) الذي كنت مسجونا فيه، وصل عدد السجناء الفلسطينيين فيه إلى أكثر من 1000 سجين، في الوقت الذي لا يتسع فيه لأكثر من 500 سجين.
في الختام، وأنا أضع شهادتي هذه بين أيديكم، أرجو من جميع الهيئات والمؤسسات والمنظمات العربية والدولية المهتمو والمدافعة عن حقوق الإنسان، أن تضاعف جهودها من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين في سجون النظام السوري: فلسطينيين ولبنانيين وعربا آخرين.)
هذه هي شهادة العقيد توفيق الطيراوي، مدير المخابرات الفلسطينية العامة في رام الله، عن عذاباته في سجون البعث السوري، وبعد كل هذه الجرائم المرتكبة في سجون هذا النظام، هل يبقى هناك من يقول (فضّ الله فوه) ، بأننا نتحامل على (النظام الوطني العروبي البعثي الصامد الذي يعد العدة لتحرير الجولان والإسكندرونة) ؟. لا مصلحة لي في التحامل على أي نظام عربي ... هذه هي الحقائق على لسان من عاشوها ... وعندما نتحول ككتاب عرب لصف شعوبنا المضطهدة المظلومة، ونكفّ عن مهنة خدمة المستبدين والديكتاتوريين والدفاع عنهم، نسهم عندئذ في تحرر شعوبنا من هؤلاء الطغاة!!!.