كان مجرد الإنتماء إلى المقاومة الفلسطينية تهمة، الطريق الوحيد المفتوح أمامه هو الطريق إلى السجن. وكان من أوائل السجناء الفلسطينيين المناضل الفتحاوي المعروف (عبد المجيد الزغموت) ، الذي أعتقل عام 1966، وظل في السجن أربعة وثلاثين عاما، إلى أن مات في فبراير من عام 2000، وقد أرسل آنذاك أبو اللطف، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في العشرين من فبراير للعام ذاته، برقية لياسرعرفات، نعاه فيها قائلا: (أنعي لكم بمزيد من الأسى وفاة المناضل الشهيد عبد المجيد الزغموت، بعد أن أمضى أربعة وثلاثين عاما في غياهب السجن وجدرانه المغلقة ... مضى عبد المجيد رحمه الله يحمل شهادة البراءة، بعد أن حرره الموت من ظلم الإنسان وقسوته، بعد أن حرره الموت وأنقذه من حياة السجون) . أما الذين ماتوا في السجون السورية من الفلسطينيين، فقد رصدت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان في غزة، حتى حزيران عام 2000، عد د ثمانية وعشرين، منهم: النقيب أبو الفخر، أبو رمزي قدورة، المقدم أحمد أبو عيشة، الرائد حسام البعلبكي، الرائد علي فتحي كريمة، الدكتور محي الدين الأسطل، الرائد نبهان الشيخ، و علي يوسف زعيتر. (وقائمة الأسماء كاملة وبرقية أبو اللطف منشورتان في العد الخامس والسادس من مجلة(النشرة) ، حزيران 2002، الصادرة عن الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان. وفي العدد نفسه رصدت الجمعية الفلسطينية ونشرت أسماء أربعمائة وأربع وتسعين سجينا فلسطينيا، كانوا في السجون السورية ذلك التاريخ، ونشرت أمام كل سجين، تاريخ سجنه وعمره ومسقط رأسه وعنوان وهاتف أسرته، للاتصال بها إن تجمعت معلومات لدى أي مصدر.
شهادة العقيد توفيق الطيراوي عن العذاب الذي تعرض له في السجن السوري
إلى كافة منظمات حقوق الإنسان في العالم ... إلى كل ضمير إنساني .. إلى العدد القليل جدا ممن يدافعون عن النظام البعثي المجرم في سورية ... إقرأوا شهادة العقيد الطيراوي، وحكّموا ضمائركم إن كانت ما تزال حيّة تنبض ... هل صاحب هذه الشهادة لديه أحقاد شخصية، أم يروي الموت والعذاب الذي عاشه ... والشهادة منشورة حسب رواية العقيد توفيق الطيراوي في نفس العد من مجلة (النشرة) ، الصادرة عن الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان، التي مقرها في مدينة غزة ....
* العقيد توفيق الطيراوي
من قيادة منطقة بيروت ومن القيادات المؤسسة لإتحاد طلبة فلسطين. إختطفته المخابرات السورية يوم الثالث والعشرين من يوليو 1985 من بيروت، بتهمة الإنتماء لحركة فتح. أفرج عنه يوم الثاني من نوفمبر لعام 1989، بعد إعتقال وسجن دام أكثر من أربع سنوات، قضاها في سجن فرع