الصفحة 41 من 43

فهذا الغزالي وكتبه الفقهية، والمستصفى في الأصول وابن عبد البر في التمهيد والاستذكار، والنووي في المجموع والسرخسي في المبسوط، وابن حزم في المحلى، وابن تيمية في الفتاوى، وابن القيم في الزاد والتهذيب وأعلام الموقعين وغيرها، وابن رجب في الجامع والفتح والقواعد ..

وغالب هذه الآثار تدل على ملكة مذهلة، ووعي بليغ، تعجز جامعاتنا الحالية عن صناعته.

والسؤال هنا:

إذا كنا ننتقد المتون، وحفظها، فما هو البديل لدى ابن خلدون، أو من نقدها كأحمد أمين، والعلامة الأديب على الشيخ الطنطاوي وشبهها بالبرقيات ... !!

نعم هي في بعضها برقيات ورسائل محددة، تعطي المرسل إليه مضمون الرسالة وفحوى الخطاب وزبدة العلم ...

كالحبيب يُرسل إلى محبوبه، بالشوق والود والتلاقي ... فإذا ما التقيا تحاضنا وتجالسا وعاشا جلسة وئام وانشراح ...

وحافظ المتن إذا قرأ المتن على شيخ أو استمع لمن يشرحه، أو راجع الشروحات، تجاوز تلك البرقيات، إلى البحار العميقات، وحاز الجواهر الدفينات والله الموفق ...

فلما تلاقينا وعاينتُ حسنها ... تيقنت أني إنما كنت ألعبُ

ومع انتقاد الفيلسوف ابن خلدون رحمه الله للمختصرات، انتقد أيضا كثرة التأليفات ويرى أنها (أضرت بالناس في تحصيل العلم، والوقوف على غاياته) .

وهذا مشكل! فلا المختصرات صنعت الملكة، ولا التأليفات ولدت الغايات!! إذن ما الحل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت