الصفحة 29 من 43

وقد تعلم العبد الفقير ذلك منهم، إضافة إلى حفظي قدر كبير من ألفية العراقي والسبل السون والرحبية ثم تعرفت على شيخنا محمد الحسن ددو، فأذهلني وهزني للنظم والإبداع فيه وقد نشرت في ذلك (اللؤلؤ المنظوم في تقريب العلوم) حاويًا ست منظومات علمية، غير المخطوطات المركونة إلى الآن، وأجوبة علمية تقيد في ساعتها، نشرت تحت مسمى (جوابات الساعة) .

وأعد مثل ذلك فتحًا علميًا، وتقريبًا مرحليًا للطلاب، يوفر الوقت، ويختصر الكلام، ويحبب للعلم والمعرفة ...

والشرف هنا في المتون من جهتين:

الأولى: جهة العلم المضبوط فيها

الثانية: جهة الانتساب لهؤلاء العلماء، والعيش مع علمهم ومشاعرهم وماأفخر الطالب، وأعزَّه عندما يقول امتن الله علي بحفظ الألفية النحوية، أو الحديثية، أو الفقهية أو البلاغية أو الأصولية، سيصبح من أبناء هذا الإمام ... والحامل لإرثه، والداعي لكلامه، والمدرك لمغازيه.

وأعتقد أن الانتماء لهؤلاء، خير وأشرف من الزج بالدعاة في مشاريع تغريبية، تستهدف هوية الأمة ودينها من خلال قنوات سقيمة أو وسائل إعلامية بليدة .. ُتقدم الناس .. وهي لاتزال تجرر أذيال الخيبة والتخلف على حد قول الشاعر اليماني البردوني:

القائلونََ نبوغَ الشعب ترضيةً للمعتدين وما أجدتهم القربُ

ولما كتب الحافظ ابن حجر وهو الشيخ القاضي المحدث الفقيه المؤرخ، حذام المحدثين متنه نخبة الفكر وشرحها نزهة النظر قال (فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فأجبته إلى سؤاله رجاء الاندراج في تلك المسالك) (نخبة الفكر ص 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت