بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد ...
فلم يكن في الحسبان، أو تتصور الأذهان أن ينقلب بعض الشيوخ والعلماء على (بنية العلماء) و (تاج الفضلاء) و (جمال النبغاء) حدائق المتون، وأفنان النصوص، ورفارف العيون، ومزامر الأصول!! التي بها حيازة القلاع، وامتلاك القصور، وخطف الأبصار، والسيطرة على الأفئدة والنفوس ...
والتي مجدها لا يقاوم بمجد، وعُدتها أفخر العُدَد، وذخيرتها الغالية النفيسة .. فلا يدانيها شرف، أو يجاريها محل، أو تترفع عليها مكانة!!
إنها المكانة العالية، والمنزلة السامية، التي لاتزال تسمو وتسمو، حتى تنزل أصحابها منازل العلماء الكبار، والحفظة المتقنين، والجهابذة الراسخين.
وهل يتم رسوخ بلا متون، أو تحصل صلابة بلا تأسيس؟!!
درج الناس عليها كابرًا عن كابر، وتلقاها الجيل عن الجيل، وقضى بها الأفاضل عن الأفاضل، ولم تزل هي الطريقة المحمودة، والمسلك الواضح المرصوص، والسبيل البين القويم (وعلى الله قصد السبيل، ومنها جائر) حتى أطلق بعض الفضلاء المقولة المشهورة، والحكمة المزيونة، والجملة المعسولة:
(من حفظ المتون حاز الفنون)
فأي متون تلك، هي المقصودة؟!
وأي منهجِ سهلٍِ للعلم مستبين؟!