الصفحة 3 من 43

وأي طريقة عليا مهدية .. ؟ يبلغ بها التلميذ مبالغ الرجال المتقنين، ويعلو معالي الهداة النابهين، من يتنفسون علمًا، ويمزحون فقهًا، وينشدون حكما، ويفيضون عسلًا ودرًا.

إنَّ العجب لا ينقضي من هؤلاء الشيوخ الذين ارتجت الدنيا من تخبطاتهم، وحزنت من تراجعاتهم!!.

فمن وضع الفتوى في غير محلها، إلى الدنو من المغنين والعصاة، ومرورا بالتخبط المحير، ثم انتهاء إلى نقد حفظ المتون الموسومة (بالمهزلة) . كلمة شديده تشمئز منها الأنفس، وتضيق الأرواح! وتزيدك ألمًا أن تصدر من عالم فاضل، وشيخ أديب، متوج بأنوار الحكمة والبيان .. وهو من تربى على تلكم المتون، وبات زمنًا طويلًا يشرحها ويحللها، ويفك أسرارها، بل ويفجر معانيها ..

ويتفاقم الألم، عندما يُصاغُ ذلك المقال (التوهيني والتوبيخي) على صورة السخرية البالغة، والتهكم اللاذع بعبارات .. . لو غيرك قالها ياشيخ .. !!

لو جاهلًا فاه به ... !

لو ليبراليًا تندربها ... !

لو غير مختص صدع بها ... !

لو منغلقًا نطق بها ... !

كيف يقال في حق المنهج العلمي الميمون (كلمة سقيمة) و (مواد أضافوها كعلم الآثار والأزياء، وفن زراعة البقدونس) ؟!!

و (جمع الحطب وتكسيره) (جعلت الجيل في حيص بيص) (أسقمت العقل) وصار العالم (كالجرادة الصفراء) .!!!

وحقيقة، أقول: إنني لم أستطع دفع الاندهاش، والصدمة التي تسيطر علي!!

هل هذا كلام علمي؟!

أم كلام صحفي؟! وهل هو منطق عقلي رزين، أم تخرصات ظنية اعتدنا عليها؟!

وهل الأليق، يقولها العلماء أم الجرائديون المشاغبون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت