جلها وليس كلها، بعد ذلك يتجه إلى شروحها أو يقرأها على شيخ يدرسها، حتى يتمكن من علم الحديث، التى ستهديه إلى وعي الأسانيد والحكم على الأحاديث.
وكذلك من يحفظ العمدة أو الهداية أو مختصر خليل، يلم إلمامًا عامًا بمسائل الفقه، ويحفظ أصولها، واختبار الماتن فيها، ثم بعد ذلك يتجه إلى المطولات والشروح بكل سهولة وانشراح، لأنه حاز المفتاح، وفقه طريق أرباب الفلاح.
أمالو أنه بدأ مباشرة في المبسوط أو المغني أو الروضة أو البدائع، لتعب وملَّ واستحسر من الطول والصعوبه فيلفهم هذا!.
إنَّ حفظ المتون وما تحويها من ضبط ودقة متناهية، تعلم صاحبها وعي الحجج، والمقارعة بها، وصد الخصوم بمفردات أهل العلم، لأن بعضها بات كالقواعد الرئيسية، ومحل احتجاج واعتراف الجميع.
لأنها دقيقة ومختصرة، وموجهة، ومعجمة، فمن تعلمه النحو لجملة مفيدة يحسن السكوت عليها، تقول له مباشرة:
قول بن مالك:
كلامنا لفظ مفيد كاستقم ْ اسم وفعل ثم حرف الكلمْ
وقول ابن رسلان مثلًًا في حرمة الطعن على الصحابة، والخروج على الأئمة في (متن الزبد)
وما جرى بين الصحاب نسكتُ عنه وأجر الاجتهاد نثبتُ