ولم يجز في غير محضِ الكفرِ خروجنا على ولي الأمرِ
وقول الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في السبل السوية في الفقه في حكم الحجامة للصائم
وفي الحجامة اختلاف والأصح ْ جوازها إلا لذي ضعف وضحْ
إذ صح أن آخر الأمرينِ ... ترخيصه فيها بدون مينِ
والنظم العلمي قد يكون أحلى وأدق وأسد من الكلام المنثور، وقد برع فيه السادة الشناقطة، أعلاهم الله أيما براعة، واخترقوا العلم، وشقوا الصعاب، وأتوا فيه بالعجائب.
نحو قول بعضهم في حكم الروايه بالمعنى:
رواية الحديث بالمعنى اختلفْ فيها كثير من أكابر السلفْ
فذهبت لمنعه منهم زُمَرْ موافقو عبد الإله بن عمرْ
والحق أن العار كل العار في تبديل لفظه لغير العارفِ
وقال بعض علماء الشناقطة في نظم الأمور الخمسة التي يتغير بها الحكم الشرعي، وقد حفظته من شيخنا العلامة محمد الحسن الشنقيطي حفظه الله:
يختلف الحكم بُخلْف المقصدِ ... والشخص والحال ووقت البلدِ
ولم أر من مماثلهم في ذلك من علماء المملكة ولا الأمة سوى قلائل منهم الشيخ العلامة حافظ الحكمي رحمه الله.
ومنهم الناظم الكبير الشيخ محمد مولود بن أحمد فال صاحب الكفاف وغيره وفيه يقول في حكم المذي للصائم:
والشافعي وأكثر الجهابذِ لا يوجب القضا لديهمُ المذيْ
وهذا باب طويل يتأبى على الحصر!!