الصفحة 25 من 43

1 -امتلاء الذهن بعباراتها المحكمة، وتقريراتها المتقنة.

2 -استدامة تكرارها، والاحتجاج بها في مناسباتها. وكان مشهورًا في بعض المدارس الفقهية التناظر بتلك المتون الفقهية و اللغوية، حتى تفجر النبوغ وتبعث الملكة.

3 -تدقيق عباراتها وتقصيرها، بحيث كأنها ضرب من جوامع الكلم، الذي هو مكون من عبارات قصيرة، تحوي معاني كثيرة، وشراحها جعلوها كذلك، مما يدل عل أن هذه المتون لا يكتبها كل إنسان، بل لا بد لها من تمكن علمي لغوي بياني، منطقي تصنيفي، يقطع الطريق على كل متعقب ومستدرك.

قال تعالى: (أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)

ومثل هذه المتون كالقاعدة الأرضية الصلبة، التي تحكم سير الطالب، وتضبط سلوكه، وتحدد معالم تفكيره، لئلا يتيه أو يضل، ثم بعد ذلك ينطلق طائرًا في حدائق المعارف والعلوم، فالقسمة في الطلب على قسمين:

1)طالب يقرأ قراءة عامة، ويتثقف للعلم والتحصيل بلا محفوظات.

2)وطالب لا يقرأ كثيرًا، ولكن ركز على متون محددة، يعيدها ويكررها حتى ترسخ كالفاتحة والمعوذتين .. أيهما أنفع في الطلب، وأيهما أقدر على الاستحضار والاحتجاج يوم المصاولة والمداولة.؟!

وقد قال تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)

وقال صلى الله عليه وسلم لوفد بني عبد القيس لما علمهم الكلمات الخمس ..

(احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت