لم يفرض أي عالم، ولا مدرسة علمية تحفيظ التلاميذ (مائة متن) دفعة واحدة، بل إن المنهج المتبع غالبًا هو حفظ القرآن، ثم كتاب حديثي، ثم فقه مذهبي، ثم متون في علوم الآلة، وهي لا تعطي كلها في سنة واحدة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى العلم فضاء فسيح، يتخذ الإنسان منه ما يطيب له بعد الوحيين، فمن يميل للحديث ركز على المتون الحديثية، والمعلومات الاصطلاحية، والفقيه، يعكف على متون الفقه ومنظومات الأصول، واللغوي على نتاج اللغويين والأدباء.
لكن العلماء ولم يفرضوا مائه متن، ترهب الطلاب، وتخيفهم من مناهج العلوم، كلا!
هذا لا يستقيم، ولم يقل به أحد!! لكنهم سنوا سلم التدرج في العلوم، وقالوا: كيت وكيت ...
وكل من صنف في مناهج التلقي والطلب نبه على ذلك، وكره بعضهم تجاوز متنين أو ثلاثة حتى حفظها. وأنت ياشيخ عائض ممن نصيت على ذلك في كتابك (كيف تطلب العلم) .
(وكتب في الساحة الإسلامية) وانظر ما كتبه الشوكاني في أدب الطلب والشيخ حامد العلي، وقبلهم ابن جماعة في التذكرة، والنووي في مقدمة المجموع، وقد كتب الناس في ذلك كثيرًا، وللعبد الفقير (المنهج الصفي للطالب الوفي) و (أدوية الشتات العلمي) .
كل هذه الكتب تفصل وتحدد، وتتندرج، أما قولهم متن في الأصول، ومتن في اللغهة، ومتن في المصطلح ... الخ