بعضها قد لا يربي الملكة إذا اقتصر عليه الطالب، ونام زمنه مراجعًا للمختصر، ومتأملًا فيه بلا شروح ولا مطولات، ولا نواقض واعتراضات.
أما مسلكنا الصحيح الذي نختاره لحفاظ المتون مايلي:
1)اعتماد المتون الجيده ذات الشهرة الوسيعة، والثناء الحقيقي.
2)قراءتها على شيخ، والتدقيق فيها، ثم الانتقال إلى شروحاتها، أوأمهات كتب العلم أو المذهب.
3)أن الملكة تنحصر بالاكتفاء، وعدم النزوع للجديد والمفيد والمثير، وإلا فكل أرباب المذاهب ومحققيهم، تربوا على هذه المتون وضبطوها، وصاروا من أوسع الناس ملكة وأدقهم فهمًا، وأسدهم تحريرًا من نحو: الغزالي والجويني والنووي وابن الصلاح والعراقي، وابن عبد البر، وابن حزم وابن تيمية وابن القيم وابن رجب ومشاهير كثيرين، لم تأت المناهج الحديثة المعتمدة على مذكرات جامعية، بأشباههم!!
ومن المعاصرين:
ابن باز وابن سعدي وابن عثيمين والأمين الشنقيطي وسيد سابق و الزرقا وابن بونا والجكني الشنقيطي وغيرهم ..
4)عدم جعل المتن غاية الغايات، ولعل الإمام ابن خلدون رحمه الله قصد المكتفي بها، والمتشبث بنهاياتها، ممن خمل ذكره، وهانت همته .. ولم يُشام الأئمة، ويلاصق المطولات والشروحات.
ومن سميت من الأئمة السابقة أسماؤهم، كانوا أهل متون وحفظ، ثم تدرجوا وتعاملوا مرحليًا مع العلوم، حتي صنفوا، فبانت لنا مَلكاتهم، وسعة أذهانهم، وتنور بصائرهم، وحسن تعاطيهم، وكيف أنهم لم يكونوا صدىً لمتون صغيرة، أو منظومات محدودة، بل فجروا العجائب، وأذاعوا النفائس والفرائد.