جاء هذا السؤال في موقع الشبكة الإسلامية [1] :
"أنا عندي مشكلة عقدت حياتي .. قصتي كالتالي: عندما كنت صغيرًا تعرضت لاغتصاب وقح من طرف عمي [2] ، وقتها كان عمري سبع سنوات، لقد كنت ضحية، لم أستطع الدفاع عن نفسي؛ لأنني لم أدر ماذا كان يفعل بالتحديد. الآن عمري تسع وعشرون سنة وأقيم بالخارج، كل هذه السنين أبكي وأتعذب خفية، لا أحد يعلم بالأمر سوى الله سبحانه وتعالى، فكرت في الانتحار، ولكن امتنعت خشية من الله, أنا الآن أفكر في طريقة للانتقام لرد الاعتبار، فهل أنا مخطئ أم محق؟".
أنه يؤدي إلى السحاق أو الزنا، فباستغناء الرجال بالرجال يستغني النساء بالنساء! أو ربما لجأت المرأة إلى غير زوجها؛ لتشبع غريزتها.
ومنها: محق البركات، وحلول الغضب والنقم والعذاب والبلاء!
وإذا غضب الله على قوم فأي خير ينتظرون؟ وأي سعادة يرجون. إنه الدمار في الدنيا {ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} [3] .
ومنها: تقليل النسل بوأد ماء الحياة، فهو كمن يبذر الحب في أرضٍ كَنود [4] .
ومنها الأمراض الفتاكة التي سبقت الإشارة إليها.
ومنها: شل المجتمع وإهدار طاقاته.
ومنها: مسخ الفطرة وانقلابها، وهو ما يسمى بالانعكاس النفسي، فيشعر بميل إلى بني جنسه، وتتجه أفكاره الخبيثة إلى أعضائهم التناسلية، ولقد أثبتت كتب الطب كثيرًا من الوقائع الغريبة التي تتعلق بهذا الشذوذ مما لا يتسع المجال لذكرها هنا.
ومنها: آثار كثيرة سيئة تنعكس على نفسيته، فيبقى -إن بقي- محطمًا مكسورًا ذليلًا.
قال ابن القيم رحمه في الله -متحدثًا عن آثاره ومفاسده-:"واللواط يحدث الهم والغم والنفرة عن الفاعل والمفعول. وأيضًا: فإنه يسود الوجه ويظلم الصدر ويطمس نور القلب ويكسو الوجه وحشة تصير عليه كالسيماء يعرفها من له أدنى فراسة. وأيضًا: فإنه يوجب النفرة والتباغض الشديد والتقاطع بين الفاعل والمفعول ولا بد. وأيضًا فإنه يفسد حال الفاعل والمفعول فسادًا لا يكاد يرجى بعده صلاح إلا أن يشاء الله بالتوبة النصوح. وأيضًا: فإنه يذهب بالمحاسن منهما ويكسوهما ضدها كما يذهب بالمودة بينهما ويبدلهما بها تباغضًا وتلاعنًا. وأيضًا: فإنه من أكبر أسباب زوال النعم وحلول النقم؛ فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله وإعراضه عن فاعله وعدم نظره، إليه فأي خير يرجوه بعد هذا؟ وأي شر يأمنه؟ وكيف حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته وأعرض عنه بوجهه ولم ينظر إليه؟ وأيضًا: فإنه يذهب بالحياء جملة، والحياء هو حياة القلوب فإذا فقدها القلب استحسن القبيح واستقبح الحسن، وحينئذ فقد استحكم فساده. وأيضًا: فإنه يحيل الطباع عما ركبها الله ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركب الله عليه شيئًا من الحيوان، بل هو طبع منكوس، وإذا نكس الطبع انتكس القلب والعمل والهدى، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ويفسد حاله وعمله وكلامه بغير اختياره. وأيضًا: فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه. وأيضًا: فإنه يورث من المهانة والسفال والحقارة ما لا يورثه غيره. وأيضًا: فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له واحتقارهم إياه واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس. فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به" [5] .
بأمور، وهي:
أولًا:
إعطاء الصغير كفايته من العطف والحنان. وهذا يجب أن يشترك فيه الوالدان.
يقول الدكتور على الزهراني [6] ?في رده على أحد المرضى المنحرفين الشاذين-:"أعود لمشكلتك الجنسية وتعلقك بكبار السن للقيام بالعملية الجنسية، حيث يرى بعض علماء النفس أن الطفل الذي لم يحظ بالحنان الكاف من والده فإن هذا الأمر سيلازمه للأبد بمطاردته لكبار السن بطلب الحنان منهم فهو، أحيانًا يجد رغبة في مجامعتهم، لكنه في الواقع يبحث عن الحنان الذي طالما بحث عنه لكنه لم يجده في طفولته، حتى أن بعض العلماء يرى أن يقوم الأب بملامسة جسد الطفل في الصغر لإعطائه الحنان الذي يبحث عنه، وفي المراحل المتقدمة من الطفولة يقوم الأب بممازحة الطفل واللعب معه للتغلب على ظهور مثل هذا الانحراف، بل أن هناك دراسات وجدت أن الانحرافات الجنسية تكثر بين الأطفال"
(1) / موقع الشبكة الإسلامية، فتوى رقم (79149) ، رابط الفتوى:
(3) / طه: 127.
(4) / الكنود: الأرض التي لا تنبت.
(5) / زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم (4/ 241 - 242) .
(6) / استشاري الطب النفسي بالمملكة العربية السعودية.