3/ أصحاب فطرة مطموسة؛ لإتيان الرجال، ولأنهم صاروا يرون القبيح حسنًا والحسن قبيحًا.
4/ مجرمون.
5/ في ضلالهم وغفلتهم يلعبون، قال تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} . قال الشوكاني رحمه الله في تفسير الآية:"لفي غوايتهم يتحيرون. جعل الغواية سكرة؛ لكونها تذهب بعقل صاحبها كما تذهب به الخمر سكرة" [1] .
6/ عادون.
7/ لا يتناهون عن منكر فعلوه.
8/ يقطعون الطريق.
9/ جمعوا بين أصناف المنكرات وأنواع الرذائل والخطيئات في مكان اجتماعهم.
10/ قوم سوء فاسقين.
11/ مفسدون.
12/ ظالمون.
نبي الله لوط عليه السلام هو ابن أخٍ لخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، نزل بمدينة سدوم، وهذه المدينة لها أهل من أفجر الناس وأكفرهم وأسوأهم طوية، وأردئهم سريرة وسيرة، يقطعون السبيل ويأتون في ناديهم المنكر، ولا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.
ابتدعوا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من بنى آدم، وهى إتيان الذكران، وترك ما خلق الله من النساء. فدعاهم لوط إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، ونهاهم عن تعاطي هذه المحرمات والفواحش المنكرات، والأفاعيل المستقبحات، فتمادوا على ضلالهم وطغيانهم.
وكانوا مع ذلك يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويأتون في ناديهم -وهو مجتمعهم ومحل حديثهم وسمرهم- المنكر من الأقوال والأفعال على اختلاف أصنافه، حتى قيل: إنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم، ولا يستحون من مجالسيهم، وربما وقع منهم الفعلة العظيمة في المحافل ولا يستنكفون، ولا يرعوون لوعظ واعظ ولا نصيحة من عاقل، وزادوا بأن قالوا لنبيهم: {ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ! فعند ذلك دعا عليهم نبيهم الكريم ربه فاستجاب لدعوته، وأجابه إلى طلبته، وبعث رسله الكرام، وملائكته العظام، فمروا على الخليل إبراهيم وبشروه بالغلام العليم، وأخبروه بما جاءوا له من
(1) / فتح القدير (3/ 197) .