الصفحة 31 من 31

الذين عاشوا بدون آباء، إما لانشغالهم المستمر خارج المنزل، أو لسفرهم لفترات طويلة، أو لفقدهم بالموت، أو الانفصال" [1] ."

ومن صور هذا الحنان الذي يجب بذله لأبنائنا الإكثار من ملامستهم؛ فيمسك الوالد ولده إذا كانا يسيران في الطريق، ويمسح على رأسه، ويضع يده على كتفه، ويضمه إليه، وإذا أيقظه من نومه مسح على ساقه أو كتفه، فالعناية بهذا تشبع حاجة الطفل إلى الحنان والعطف، وليس بخافٍ تقبيل النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن والحسين ومعاملته لهما.

ثانيًا:

الحذر من إظهار المواقف الزوجية الحميمية أمامهم. فهذا مما يثير الغريزة، ولربما علقت هذه المشاهد في ذاكرتهم واستجرها بعد أعوام فأوقدت شهوة وأوقعت محنة وبلاءً. وكم في الناس من يذكر أحداثًا مرت أمامه وله من العمر عامان. فيا أيها الآباء: الحياة الخاصة لها أماكنها الخاصة.

ثالثًا:

نصح الأبناء وإرشادهم. فلابد من مصارحة الأب لأبنائه المميزين بالأسلوب الذي يراه مناسبًا، وتحذيرهم من هذه الفاحشة. وهذا يراعى فيه المرحلة العمرية التي يمر الطفل بها ..

فإذا عقل معنى (العيب) وذلك إذا بلغ العامين أو أكثر أُفهم أن في بدنه أشياء تخصه لا يجوز لأحد أن يعبث بها أو يلمسها أو ينظر إليها. ويكرر ذلك له.

وقد أخبرني أخٌ فاضلٌ أنه لما كان بالمرحلة الابتدائية كان معهم معلم منحرف في سلوكه! فحذره خاله منه. وفي يومٍ اقترب منه هذا المعلم وأمسك بأذنه، فأزاح يده عنه بعنف وهدده بإخبار خاله إن اقترب منه، فلم يفعلها ثانيةً.

فإذا شارف على البلوغ كان الحديث معه صريحًا في التعريف بالفواحش، وما يجب على المسلم حيال شهوته، وكيف رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - من شأن أهل العفاف، وسبيل ذلك والمدخل إليه: تدريس قصتي لوط ويوسف عليهما السلام.

رابعًا:

تعويدهم على مصارحتنا بكل ما يحدث لهم؛ لنجد منهم المكاشفة إذا حل بساحتهم أمر ينكرونه، فإذا لم يوصل الوالد ولده إلى هذه المرحلة فقد أخفق في تربيته، والموفق من وفقه الله.

خامسًا:

(1) / رابط هذا النقل: http://www.alamal.med.sa/ask/details 2.asp?id=508

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت