الصفحة 21 من 24

2 -قولهم و الراية إن كانوا يقصدون بالراية الإسلام .. فقد صدقوا .. وإن كانوا يقصدون ويريدون ـ وهذا ما يدندنون حوله دائمًا ـ بالراية .. السلفية .. فقد كذبوا .. لأن الجهاد ماضٍ مع كل بر وفاجر، وماضٍ مع أهل البدع على أهل الكفر والإلحاد .. وإن الله تعالى ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر، وبأقوامٍ لا خلاق لهم!

3 -عندما انتقلوا للحديث عن جهاد الدفع لم يذكروا شروطهم الإمام، والدولة، والراية ولم ينفوها .. وكان يُستحسن بهم ـ من باب الأمانة العلمية ـ أن يقولوا جهاد الدفع وهو فرض على جميع أهل البلاد التي يدهمها العدو .. لا يُشترط له إمام ولا دولة .. الخ!

4 -الخلاف على جهاد الطلب .. هل يُشترط له إمام ودولة أم لا .. هو خلاف علمي نظري لا قيمة له على أرض الواقع ـ في هذا الزمان ـ لأن جميع المسلمين في هذه المرحلة يعيشون مرحلة جهاد الدفع .. دفع المعتدي الصائل .. !

5 -هذا العدو الصائل يمكن أن يكون كافرًا ـ كفرًا أصليًا ـ وافدًا بقواته من الخارج إلى بلاد المسلمين كما هو الحال في فلسطين، وفي الشيشان، وكشمير، والولايات الإسلامية في يوغسلافيا، والولايات الإسلامية التي لا تزال إلى الساعة تحت سيطرة وهيمنة القوات الروسية الملحدة .. وغيرها من بلاد المسلمين التي غزوها الكفار واستوطنوا فيها .. وما أكثرها!!

ويمكن أن يكون كافرًا كفر ردة .. كما هو الحال في أكثر أمصار وبلاد المسلمين التي تعاني من وطأة تسلط طواغيت الكفر والردة على مقدرات العباد والبلاد .. وكانت الأمانة العلمية تقتضي منهم أن يشيروا إلى هذا التفصيل .. !

6 -رغم الدول والأقطار الإسلامية العديدة التي تعيش حالة جهاد الدفع ـ بشقيه جهاد العدو الصائل الكافر .. وجهاد العدو الصائل المرتد ـ لم نجد لهؤلاء الشيوخ أي مساهمة فعلية تذكر .. !

وإنما نجد منهم الغمز، واللمز، والطعن .. والتجريح بالمجاهدين؟!

آتوني بجهاد معاصر أيدوه .. وباركوه .. أو شاركوا فيه ولو بالشيء اليسير .. ؟!

أهكذا يكون التعامل مع واجب وفرض من فرائض الإسلام .. ؟!

أهكذا يكون إحياء فريضة الجهاد في تلك الأمصار .. وما أكثرها .. ؟!

ما قيمة حديثكم عن جهاد الطلب .. وجهاد الدفع .. وأنتم لا تشاركون، ولا حتى تؤيدون .. لا جهاد طلب .. ولا جهاد دفع؟!

{كبر مقتًا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون} .

قالوا ولا بد للجهاد الشرعي من الإعداد الشرعي؛ وهو قسمان

أولًا الإعداد التربوي الإيماني؛ بحيث تكون الأمة قد أقامت حقيقة العبودية لرب العالمين -سبحانه وتعالى- وربت نفوسها على كتاب الله، وزكتها على سنة نبيها، ونصرت دين الله وشرعه .. ا- هـ.

قلت هذا إعداد من لا يريد أن يجاهد .. ولا يفكر بالجهاد أصلًا .. لأن اشتراط هذا المستوى من الإعداد التربوي الإيماني .. وعلى مستوى الأمة .. لم يكن محققًا في القرون الأولى بعد قرن الصحابة رضوان الله عليهم .. فضلًا عن إمكانية تحققه في هذا الزمان الذي أضحى الإسلام فيه غريبًا .. ؟!!

وبخاصة أن قوى الشر والكفر ـ بحكم ما تملك من قوة ووسائل ـ يفسدون في ساعة ما يصلحه مجموع الدعاة في سنة .. !

ما تقدم لا يعني أنني أتجاهل هذا النوع من الإعداد الهام .. لا .. ولكن نطالب باشتراط الحد المقبول والمعقول شرعًا وعقلًا .. !

ولو قالوا بحيث تكون الطائفة المجاهدة .. أو الطليعة التي تقود عملية الجهاد .. تكون كذا وكذا .. إلى آخر كلامهم، بدلًا من قولهم بحيث تكون الأمة التي يزيد تعدادها عن المليار مسلم .. لكان قولهم أقرب للواقعية والصواب .. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت