فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 59

سئل الشيخ هذا السؤال: فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك - حفظك الله وسدد خطاك - سماحة الوالد ما حكم جهاد الأمريكان بالنسبة لأهل العراق أنفسهم، لأنه وقع بيننا وبين بعض الإخوة نقاش حول هذه القضية، فنريد من سماحتكم بيان هذه القضية واسأل الله أن يسدد خطاكم لما يحبه ويرضاه.

الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: إن الكفرة الأمريكان وأعوانهم في غزوهم للعراق ظالمون معتدون فهم كفرة محاربون يجب على المسلمين جهادهم وطردهم من ديار المسلمين، وصمت الدول الإسلامية عن الاستنكار لهذا الظلم والعدوان فضلا عن اتخاذ الوسائل الممكنة والدبلوماسية والاقتصادية، موقف مخز شرعا وعقلا ومنشأ ذلك بعدهم عن دين الله الذي به العز والتمكين والنصر المبين، فالمقاتلون في العراق للأمريكيين وأعوانهم ومن أراد منهم إعلاء كلمة الله وإذلال الكافرين فهو مجاهد في سبيل الله ومن أراد مقاومة الاحتلال الأجنبي عن وطنه فلا لوم عليه، بل هذا ما تقتضيه الشهامة والأصالة والأنفة من عدم الخضوع للمستعمر المعتدي وبذلك يعلم انه يجب على المسلمين نصر المجاهدين في العراق وفلسطين وفي الشيشان وفي الأفغان، ومد يد العون والمساعدة بما يستطيعون واقل ذلك الدعاء لهم ومواساتهم بالمال، لإطعام جائعهم وعلاج جريحهم ومريضهم وذلك من الوفاء بحق أخوة الإيمان، كما قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(10 ) ) الحجرات10، وقوله صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"أخرجه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه والله اعلم.

سئل فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر حفظه الله سؤالا مهما وهو: سمعنا بعض الناس ومنهم من ينتسب الي العلم يقول بعدم جواز الجهاد في العراق وانه جهاد غير مشروع، بل ومنهم من يوجب تسليم المقاومين إلى قوات الاحتلال الأمريكي ودلالاتهم على المجاهدين محتجين بأنه لا راية للجهاد هناك، أرجو منكم بيان الحكم الشرعي وكشف شبهة هؤلاء إن كان قولهم باطلا.

أجاب الشيخ قائلا: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين، أما بعد: فقد كثر السؤال عما يحدث في العراق وهل هو من الجهاد في سبيل الله أم لا؟ فأقول وبالله التوفيق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت