فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 59

إن ما يقوم به المجاهدون الصادقون المخلصون في العراق من مقاتلة أمريكا ومن حالفها هو من الجهاد في سبيل الله والجهاد كما نعلم جهاد طلب وجهاد دفع، والجهاد في العراق من جهاد الدفع فبلادهم قد احتلت من قبل عدو كافر وقد اجمع العلماء على انه إذا احتل العدو بلدا من بلاد المسلمين تعين الجهاد على تلك البلاد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى:

"فأما أذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فان دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمات واجب إجماعا"فما سئل عنه السائل من الجهاد في سبيل الله، قال الله عز وجل: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39 ) ) الحج39، بل لا نشك في أن ما يجري هنالك من أعظم الجهاد في سبيل الله إذا صدقت العزائم وخلصت النوايا، وقصد المقاتل إعلاء كلمة الله والذود عن حرماته وأهله وماله وبلده، قال الله تعالى: (قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا) البقرة246.

أما القول بان ما يجري في العراق فتنة وليس من الجهاد في سبيل الله فهو قول باطل ودعوى لا تستند إلى دليل شرعي أو علمي أو عقلي بل هو الفتنة عينها، قال الله تعالى: (والفتنة أشد من القتل) البقرة191، فليتق الله جل وعلا أولئك الذين يفتون بمثل هذه الفتاوى، ولو أن هؤلاء تأملوا المسالة تأملا واقعيا، لما وجدوا فرقا بين ما يحدث في العراق وبين ما يحدث في فلسطين أو في الشيشان أو في أفغانستان، فعلى المسلمين نصرة إخوانهم في العراق، والنصرة تجب بالمال والدعاء، أما النصرة بالنفس فانه بعد بحث المسالة مع عدد من العلماء هنا و مع إخواننا من علماء العراق تقرر أن المصلحة لا تقتضيه، وأنهم لا يحتاجون إلى مقاتلين من خارج العراق بل لديهم من الشباب المجاهدين كفاية ولكن ما ينقصهم المال والدعاية، كما أنهم يحتاجون نصر قضيتهم بالكلمة وفي وسائل الإعلام، مع إبداء المشورة والرأي والنصح والتوجيه.

وقد شرح لنا علماؤهم شدة حاجتهم لبناء المدارس والمساجد والى الكتب العلمية والأشرطة والمطويات الدعوية وهذا من إظهار الدين وإعلاء كلمة الله لمن استطاع أن يبذله.

وخلاصة القول أن جهاد إخواننا في العراق مشروع وان نصرتهم في حدود المصلحة والاستطاعة حق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت