فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 59

لذا قلنا:"إن ولاة زماننا لا تجوز طاعتهم ولا معونتهم ولا تعظيمهم ويجب الغزو معهم متى غزو، والحكم من قبلهم وتولية الإمام والحسبة وإقامة ذلك على وجه الشريعة. وان صلوا بنا وكانوا فسقه من جهة المعاصي جازت الصلاة معهم وان كانوا مبتدعة لم تجز الصلاة معهم إلا أن يخافوا فيصلى معهم تقية وتعاد الصلاة".

قلت: هذا الكلام في زمنه فكيف بزماننا يا مشهور.

أسأل الله تعالى أن لا تقولوا عنه خوارج يا دعاة الإرجاء ويا عباد المال والهوى والطواغيت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى الكبرى ج8/ص399:"وَأَمَّا قِتَالُ الدَّفْعِ فَهُوَ أَشَدُّ أَنْوَاعِ دَفْعِ الصَّائِلِ عَنْ الْحُرْمَةِ وَالدِّينِ فَوَاجِبٌ إجْمَاعًا فَالْعَدُوُّ الصَّائِلُ الَّذِي يُفْسِدُ الدِّينَ وَالدُّنْيَا لَا شَيْءَ أَوْجَبَ بَعْدَ الْإِيمَانِ مِنْ دَفْعِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ شَرْطٌ بَلْ يُدْفَعُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ."

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:"ويقال: بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر، من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه، قال تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) البقرة: 251، وقال في سورة الحج: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ) الحج: 40، وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إماما إلا بالجهاد، لأنه لا يكون جهاد إلا بإمام والحق عكس ما قلته يا رجل، وقد قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى) سبأ: 46، وقال: (وومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه) العنكبوت: 6، وفي الحديث (لا تزال طائفة) الحديث، والطائفة بحمد الله موجودة مجتمعة على الحق يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) إلى قوله: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54 ) ) المائدة54، أي واسع الفضل والعطاء عليم بمن يصلح للجهاد."

والعبر والأدلة على بطلان ما الفته كثير في الكتاب والسنة والسير والأخبار وأقوال أهل العلم بالأدلة والآثار، لا تكاد تخفى على البليد إذا علم بقصة أبي بصير، لما جاء مهاجرا فطلبت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرده إليهم، بالشرط الذي كان بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت