فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 59

حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فانه من شجر اليهود"."

لذا أقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم بأبي وأمي قال:"أنصر أخاك ظالما أو مظلوما"ولم يقيد ذلك بإذن إمام أو أمير.

إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك"صحيح مسلم - كتاب الإمارة (حديث رقم1924) وهم في الشام، وهذا يدل على استمرار الجهاد بفضل الله تعالى.

يقول الله تعالى: (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك) النساء: 84، قال الإمام القرطبي في تفسيره (ج5ص189) كان المعنى لا تدع جهاد العدو والاستنصار عليه للمستضعفين من المؤمنين ولو وحدك لأنه وعده بالنصر.

قال الزجاج: أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالجهاد وان قاتل وحده لأنه قد ضمن له النصرة.

قال ابن عطية: هذا ظاهر اللفظ إلا انه لم يجيء في خبر قط إن القتال فرض عليه دون الأمة مدة ما، فالمعنى والله اعلم انه خطاب له باللفظ، وهو مثال ما يقاتل لكل واحد في خاصة نفسه، أي أنت يا محمد صلى الله عليه وسلم وكل واحد من أمتك القول له: فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك ولهذا ينبغي لكل مؤمن أن يجاهد ولو وحده، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"والله لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي"، وقول أبي بكر رضي الله عنه وقت الردة"ولو خالفتني يميني لجاهدتها بشمالي".

قال ابن حزم في المحلى ج7/ مسألة رقم 921: ويغزوهم المرء وحده إن قدر،

قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة: 2

واسمع قول القرطبي رحمه الله تعالى حين يقول تحت تفسير الآية من سورة النساء (ص168) : (يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) النساء: 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت