الصفحة 9 من 38

أخي المصاب , أخي المكروب .. هذه بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدمت بين يديك فلعل فيها لك سلوى , ولعلها كشف لكربتك , ولا أظنك إلا قد سلوت وكشف ما بك فاحمد الله وأحسن نيتك واحتسب مصيبتك وارضَ بما قسمه الله لك فلعل لك عند الله منزلة لا تبلغها بعملٍ .. فما يزال الله يبتليك بحكمته بما تكره ويصبرك على ما يبتليك حتى تبلغ تلك المنزلة التي سبقت من الله , فاحمد الله , فحمدًا لله حمدًا , وشكرًا لله شكرًا ورضًا بقضائه رضًا , ولهجًا بإنا لله وإنا إليه راجعون .. فهي الصلاة والرحمة والهدى ..

يا صاحب الكرب إن الكرب منفرج ... أبشر بخيرٍ فإن الفارج الله

اليأس يقطع أحيانًا ... بصاحبه لا تيأسن فإن الكافي الله

الله يحدث بعد الكرب ميسرة لا تجزعن فإن الكاشف الله

إذا بليت فثق بالله وارضَ به إن الذي يكشف البلوى هو الله

والله مالك غير الله من أحدٍ فحسبك الله , في كلٍ لك الله

ثانيًا: ومن وسائل كشف الكربة:-

تذكر المصيبة العظمى بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكل مصيبةٍ دون مصيبتنا بموته صلى الله عليه وسلم تهون , فبموته صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي من السماء إلى القيامة وبموته انقطعت النبوات وبموته ظهر الفساد بارتداد العرب عن الدين فهو أول انقطاع عرى الدين أو نقصانه.

وفيه غاية التسلية عن كل مصيبةٍ تصيب العبد أو تحل بأمة الإسلام جمعاء ... وهاهو صلى الله عليه وسلم يطلب منا أن نذكر بمصائبنا موته وفراقه وبذلك تهون علينا المصائب والخطوب , فيقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي صححه الألباني في السلسة:

(إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب) .

إي والله! ما من عزيز أو حبيب أو قريب أو صديق فقدناه إلا وذاق القلب من لوعة فراقه وحرقة وداعه ما الله به عليم , فهل شعرنا بهذا ونحن نستشعر موت النبي صلى الله عليه وسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت