وقيل: إن الفكر إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول. [1]
والقرآن الكريم يدعو إلى إعمال الفكر في آيات كثيرات، ويسمى هذا الإعمال بأسماء عديدة، فمنها:
التفكر: وقد وردت تصريفات هذه الكلمة في كتاب الله تعالى قرابة عشرين مرة بصيغ مختلفة، دالة على أهميته، ومنزلته في هذا الكتاب العظيم، ودالة على أن الإسلام دين موافق للفطر القويمة، والعقول السليمة، ولا يمكن أن يسوق التفكير السليم فيما ورد في هذا الكتاب العظيم إلا لهذه النتيجة الباهرة الظاهرة.
ومن ذلك التعقل وهو يجري في المجرى نفسه، وقد ورد في كتاب الله تعالى في آيات كثيرة بصيغ مختلفة.
ومن العجيب أن الله تعالى ذكر الذين يهملون التعقل في باب الإيمان بشر ماذكر به قومًا في كتابه، فقال جلّ من قائل:
{وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [2]
(1) "المعجم الوسيط": ف ك ر.
(2) سورة يونس: آية 100.