تمنع هذه المعاملة [1] "وقال في موضع آخر:"أما إذا كان المشتري اشترى السلعة إلى أجل ليبيعها بنقد بسبب حاجته إلى النقد في قضاء الدين، أو لتعمير مسكن، أو للتزويج ونحو ذلك فهذه المعاملة إذا كانت من المشتري بهذا القصد ففي جوازها خلاف بين العلماء، وتسمى عند الفقهاء مسألة (التورق) ويمسيها بعض العامة (الوعدة) والأرجح فيها الجواز وهو الذي نفتي به [2] "."
وقال في موضع آخر:"والصواب حلها ـ أي مسألة التورق ـ لعموم الأدلة ولما فيها من التفريج والتيسير، وقضاء الحاجة الحاضرة [3] "
خامسًا: الشيخ محمد بن صالح العيثمين رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، حيث قال في معرض بيانه لأحكام المداينة وأقسامها:"القسم الخامس أن يحتاج إلى دراهم ولا يجد من يقرضه فيشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيع السلعة على شخص آخر غير الذي اشتراها منه، فهذه هي مسألة التورق، وقد اختلف العلماء رحمهم الله في جوازها ... ولكن نظرًا لحاجة الناس اليوم، وقلة المقرضين ينبغي القول بالجواز بشروط:"
1 -أن يكون محتاجًا إلى الدراهم فإن لم يكن محتاجًا فلا يجوز كمن يلجأ إلى هذه الطريقة ليدين غيره.
2 -ألا يتمكن من الحصول على المال بطريق أخرى مباحة كالقرض والسلم فإن تمكن من الحصول على المال بطريقة أخرى لم تجز هذه الطريقة لأنه لا حاجة به إليها.
3 -ألا يشتمل العقد على ما يشبه صورة الربا، مثل أن يقول: بعتك إياها العشرة أحد عشر أو نحو ذلك، فإن اشتمل على ذلك فهو إما مكروه أو محرم، نقل عن الإمام أحمد أنه قال في مثل هذا: كأنه دراهم بدراهم لا يصح، هذا كلام الإمام أحمد، وعليه فالطريق
(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لعبدالعزيز بن باز 19/ 50، ومجلة البحوث الإسلامية عدد 72/ 360
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 19/ 99
(3) المرجع السابق 19/ 245.