الصفحة 4 من 26

الربا، لذا قال الجمهور [1] من الفقهاء: بتحريم العينة وخالفهم الشافعية [2] فقالوا: بجوازها مالم تصر عادة معتادة عند بعضهم.

وكذا الظاهرية قالوا بالجواز مالم يكن ذلك عن شرط مذكور في نفس العقد [3] .

المطلب الرابع: علاقة التورق بالمرابحة:

المرابحة لغة: مأخوذة من ربح في تجارته ربحًا وربحًا ورباحًا: إذا أفضل فيها، ويقال بعته المتاع واشتريته منه مرابحة: إذا سميت لكل قدر من الثمن ربحًا [4] .

والمرابحة اصطلاحًا:"البيع برأس المال وربح معلوم [5] ".

والمرابحة للأمر بالشراء ـ وهي من المعاملات المعاصرة التي تمارسها دور المال والتجارة ـ صورتها:"أن يطلب أحد المتعاقدين ويعرف بالأمر أو الطالب ـ من الآخر ويعرف بالمأمور أو المطلوب منه ـ أن يشتري سلعة مسماة أو موصوفة (ليست في ملك المأمور) ويعده بأنه إذا ما اشتراها فإنه ـ أي الأمر ـ سيقوم بشرائها منه بالثمن الذي اشتراها به المأمور مع زيادة ربح معلوم، فإذا قبل المأمور العرض واشترى السلعة المطلوبة وباعها من ثم للآمر بناء على طلبه فهو بيع المرابحة للأمر بالشراء [6] "إذا العلاقة بين بيع التورق وبيع المرابحة في اصطلاح الفقهاء واضحة فكل منهما بيع لسلعة مملوكة في يد بائعها إلا أن المرابحة يحدد فيها الثمن الذي اشتريت به السلعة والربح المطلوب، أما التورق فتباع السلعة بالثمن الذي تستقر عليه في السوق وغالبًا ما يكون أقل

(1) انظر شرح فتح القدير لابن الهام على الهداية 6/ 433، وبداية المجتهد لابن رشد 2/ 123، وكشاف القناع 3/ 185، والمغني لابن قدامة 4/ 193، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيميه 29/ 446، وموسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي للسالوس ص 442، والربا والمعاملات المصرفية ص 260.

(2) انظر الأم للشافعي 3/ 33، 68 وروضة الطالبين للنووي 3/ 417 ومغني المحتاج للشربيني 2/ 39

(3) انظر المحلي لابن حزم 9/ 686

(4) انظر المصباح المنير ص 292 مادة ربح.

(5) المغني لابن قدامة 4/ 199، وانظر الإنصاف 4/ 438، وبدائع الصنائع 5/ 220، وبداية المجتهد 2/ 187، والمهذب 288

(6) بيع المرابحة والحملة على البنوك الإسلامية لأحمد علي ص 2، وانظر فقه المرابحة للبعلي ص 77، وبيع المرابحة للآمر بالشراء كما تجربة المصارف الإسلامية للقرضاوي ص 24، وبيع المرابحة للآمر بالشراء، د. حسام الدين ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت