الصفحة 3 من 26

وورد في تيسير العلام [1] :"مسألة التورق التي معناها، أن يشتري السلعة نسيئة لغير قصد الانتفاع بها، وإنما ليبعها المشتري فينتفع بثمنها".

وعرفت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية التورق:"أن تشتري سلعة بثمن مؤجل ثم تبيعها بثمن حال على غير من اشتريتها منه بالثمن المؤجل، من أجل ان تنتفع بثمنها" [2] أما ماعدا الحنابلة من الفقهاء فقد تكلموا عن هذه المعاملة (التورق) في مسائل بيع العينة [3] .

وعرف مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، التورق"هو شراء سلعة في"

حوزة البائع وملكه بثمن مؤجل ثم يبيعها المشتري بنقد لغير البائع للحصول على النقد (الورق) [4] "."

المطلب الثالث: الموازنة بين التورق والعينة:

عرفنا أن التورق هو شراء السلعة بثمن مؤجل ثم بيعها لغير بائعها بثمن حال، أما العينة فهي لغة:"بالكسر السلف، واعتان الرجل اشترى الشيء بالشيء نسيئة" [5] .

واصطلاحًا:"أن يبيع سلعة بثمن مؤجل، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن حالًا [6] "فهنا عادت السلعة إلى بائعها بثمن حال أقل مما باعها به مؤجلًا، فتأكدت شبهة الربا، بينما في التورق لم تعد السلعة إلى بائعها، وإنما المشتري باعها لغيره من الناس فانتفت شبهة

(1) لعبدالله البسام 2/ 80.

(2) فتاوى اللجنة الدائمة 13/ 161، وانظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 19/ 245.

(3) انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 14/ 147.

(4) مجلة الفقه الإسلامي بالرابطة ص 177

(5) المصباح المنير ص 603، دار القلم.

(6) الكافي لابن قدامه 2/ 25، وانظر المغني 4/ 193، وروضة الطالبين 3/ 417، والهداية مع شرح فتح القدير 6/ 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت