الصفحة 16 من 26

المطلب الأول: المراد بالتورق المصرفي، والخطوات المتبعة في عمليته، ... وفيه فرعان

الفرع الأول: المراد بالتورق المصرفي.

التورق المصرفي هو صورة مطورة من صور بيع التورق الذي سبق ذكره [1] ، وقصد من ذلك التطوير تسهيل حصول المورق على النقد وبأقل خسارة ممكنة، وذلك بأن يقوم المصرف (المؤسسة المالية) بشراء سلعة ليست من الذهب أو الفضة بثمن حال، بناء على وعد من العميل (المتورق) بشراء هذه السلعة منه ـ المتفق على صفاتها وما يميزها ابتداء ـ بثمن مؤجل مقسط أكثر من ثمنها الحال. وبعد أن يقبضها يوقع عقد البيع مع المشتري (المتورق) حسب اتفاقهما. أو يشتري المصرف سلعة بثمن حال تبقى في ملكه وتحت تصرفه كسائر أمواله حتى يشتريها من أراد التورق بثمن أكثر مؤجلًا مقسطًا. ثم يبيع المشتري هذه السلعة بعد تملكها لمن شاء غير بائعها أو وكيله بثمن حال أقل مما أشترها به، وقد يتولى المصرف بيع السلعة لمن يشتريها سواء كان البائع الأول أم غيره.

وذلك بناء على توكيل من المشتري للمصرف، وقيد الثمن في حسابه [2] .

الفرع الثاني: الخطوات المتبعة في عملية التورق المصرفي [3] .

مما سبق في الفرع الأول يتبين أن الخطوات المتبعة في التورق المصرفي هي:

الأول: يتقدم العميل الراغب في الحصول على سيولة نقدية بطلب التمويل بصيغة التورق ويحدد المبلغ الذي هو في حاجة إليه، ويستوفي البيانات المطلوبة.

الثانية: يبيع المصرف السلعة للعميل (المتورق) بثمن مؤجل فقط مساومة أو مرابحة بعد دراسة الطلب والموافقة عليه.

الثالثة: يبيع المصرف نقدًا السلعة التي تملكها المتورق بناء على توكيل منه بذلك.

وقد يتولى المتورق بيعها بنفسه، أو يوكل آخر غير المصرف ببيعها نقدًا.

(1) انظر ص 3 من البحث.

(2) انظر عمليات التورق للرشيدي ص 123، والتورق المصرفي عن طريق بيع المعادن للمشيفح ص 243 من مجلة البحوث الإسلامية، والتورق المصرفي المنظم للعثمان ص 1 ـ موقع المسلم، الركن العلمي، فقه النوازل، والتورق الجائز والممنوع شرعًا للبعلي ص 34 من مجلة الفرقان، والتورق المصرفي بين التأييد والرفض ص 38 من مجلة الاقتصاد الإسلامي.

(3) انظر التورق المصرفي في نظر التحليل المحاسبي والتقويم الاقتصادي الإسلامي ص 25 من مجلة الاقتصاد الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت