الصفحة 23 من 26

المطلب الثالث: التورق المصرفي وقرار المجمع الفقهي الإسلامي للرابطة في دورته السابعة عشرة.

لقد سبق ان أصدر المجمع قرارًا بجواز بيع التورق في دورته الخامسة عشرة [1] ثم عاد وعرض موضوع التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر في دورته السابعة عشرة، وقرر عدم جوازه.

ونص القرار [2] :"الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:"

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من 19 - 23/ 10/1424 هـ الذي يوافقه 13 - 17/ 12/2003 م، قد نظر موضوع:"التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر".

وبعد الاستماع إلى الأبحاث المقدمة حول الموضوع، والمناقشات التي دارت حوله، تبين للمجلس أن التورق الذي تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر هو: قيام المصرف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة"ليست من الذهب أو الفضة"من أسواق السلع العالمية أو غيرها، على المستورق بثمن آجل، على أن يلتزم المصرف ـ إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة ـ بأن ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق.

وبعد النظر والدراسة، قرر مجلس المجمع مايلي:

أولًا: عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه في التمهيد للأمور الآتية:

1 -أن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشتر آخر أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة بالعينة الممنوعة شرعًا، سواء أكان الالتزام مشروطًا صراحة أم بحكم العرف والعادة المتبعة.

(1) انظر ص 12 من البحث.

(2) مجلة الاقتصاد الإسلامي ص 46 العدد (274) 1425 هـ/ 2004 م، وموقع إسلام أون لاين نت/ التورق المصرفي والمجمع الفقهي ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت