فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 64

الغالب لا يريد قوامة إلا على مزاجه ووفق أهوائه، وكل من خالفها فهو ظالم.

وبعد هذه السنين الطويلة التي يغيب فيها التوجيه لحقيقة الطاعة الزوجية تدخل المرأة هذا العش الزوجي ومعها أمران: الأول: السلطة، والثاني: الحرية؛ فتصطدم المرأة بحاجز ضخم قوي يحدُّ من سلطتها، ويقلّم جناح حريتها، فتبدأ المعركة، والنتيجة كالتالي: إما أن ينتصر الرجل أو المرأة أو لا ينتصر أحد، فإن انتصر الرجل، فإما أن يكون بالعدل والحكمة أو بالظلم والقهر، أما انتصار المرأة على الزوج بخروجها عن سلطته وتمتعها بكامل حريتها فلا يكون عدلًا البتة، بل هو الظلم والطغيان بعينه.

وأما إن لم ينتصر أحد، فإما أن يكونا قد تراضيا وتفاهما واتفقا وتنازل الزوج عن كثير من حقوقه، وإما حياة الشقاء التي تستمر، أو لا تستمر.

إنها السلطة والحرية معركة الأزواج في هذا الزمن، الكل منهما يقول في قرارة نفسه أكون أو لا أكون، أنتصر أو أموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت