فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 64

، ألا ترى أن من العدل أن تُعطى المرأة نصف حصة الذكر في الميراث، ولكن هذا النصيب ليس من المساواة بل من العدل، ومن العدل أن تطيع الزوجة زوجها فيما أمر - مما يجب عليها طاعته فيه - وهو ليس من المساواة.

نعم، أعددنا المرأة لغير ما خلقت له، فلها الحرية عند أهلها على مدار اثنتي عشرة سنة في المدرسة، فإذا أنهت دراستها الثانوية، إما أن تتزوج أو تكمل دراستها الجامعية، وعلى جميع الأحوال فلست من الرافضين لتعليم المرأة، بل من الداعين إليه وفق الضوابط الشرعية، ولكن طوال فترة الدراسة لا تشرب المرأة معنى الطاعة الزوجية، ولا معنى دورها إلا في الشكليات، مثل كيفية الخطبة ومراسيم الحفلة، والصالونات واللوازم الأخرى من اللباس والذهب وغير ذلك مما هو حقها بلا نزاع ولا إنكار، ولكن أين روح العلاقات الزوجية التي تديم المحبة والسعادة، بل وتحافظ على هذه المؤسسة المقدسة؟ إنها لم تشرب منها شيئًا رغم وجودها طوال السنوات الخالية في لجة المجتمع الأنثوي، لماذا لم تشرب روح الطاعة الزوجية رغم كل هذه الفترة؟ إنه المجتمع الأنثوي الساخط على قوامة الرجل، سواء العادل منهم أو الظالم، لأنه مجتمع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت