ولكن كثيرًا من بناتنا لم يتربين على هذا، بل تربين على أن للزوجة ما للزوج، واحدة بواحدة، وخطوة بخطوة، بل حذو القذة بالقذة، بل وتعتبر بعضهن ما تقدمه لأبنائها وزوجها امتهانًا لكرامتها الإنسانية؛ لأنها بهذا تصبح والخادمة سواء بسواء.
وإذا قلتَ يومًا: إن للزوج حقوقًا على المرأة زيادة على ما لها من حقوق. استنكر جُلُّ السامعين وقالوا: الإسلام دين العدل، وأنت تعطي الرجل حقًا زائدًا.
فإذا ما قلت لهم: يقول الله جل في علاه ( ... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ... ) (البقرة: 228) ، قالوا صدق الله، ولكن الله أمر بالعدل، ومن العدل أن لا يُعطى الرجل حقوقًا أكثر من المرأة.
وإذا أعدت لهم قوله تعالى، قالوا لك: صدق الله، إنك لا تفهم الآية جيدًا.
عجيب أمر كثير من الناس في زمننا، ألا يعلمون أن العدل هو ما أمر به الله سبحانه، لا ما تريده أهواؤهم، ألا يعلمون أن المساواة قد تكون ظلمًا، لأن هناك فرقًا عظيمًا بين العدل والمساواة