وقد يرى الناس في مجتمع ما أن لبس المرأة لحجاب الوجه حينًا وخلعه حينًا آخر أمرًا معيبًا، وعندها فللزوج أن يتصرف مع زوجته وفق ما يرى أنه يدفع العيب عنه، إما بإلزامها ارتداءه دائمًا أو نزعه؛ لقوله تعالى ( ... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ... ) (النساء: 19)
ومثله إذا تزوجها مرتدية لحجاب الوجه وأرادت خلعه بعد ذلك وكان ذلك أمرًا معيبًا للزوج، فله أن يأمرها وفق ما يرى أنه يدفع العيب عنه.
بينما إن رأت المرأة وجوب حجاب الوجه فلا يجوز للزوج إجبارها على خلعه؛ وذلك لأن خلعه في حقها محرَّم، فلا يجوز إجبارها على محرَّم.
وأما استدلال من قال إنه يحق للزوج إجبار زوجته على حجاب الوجه من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه (صحيح البخاري ج 5/ص 1994) فإنه استدلال غير دقيق؛ لأن الحديث قيَّد الطاعة للزوج بصوم التطوع وهو شاهد، أي: حاضر؛ لأن صيام المرأة تطوعًا يفوت حقًا للزوج بالجماع، ولذا فإن الزوج إن كان غائبًا