فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 64

عنها وأمرها أن لا تصوم تطوعًا لم تجب عليها طاعته؛ لأن صيامها لا يفوت حقًا له؛ قال النووي:"وأما صومها التطوع في غيبة الزوج عن بلدها فجائز بلا خلاف لمفهوم الحديث ولزوال معنى النهي" (المجموع ج 6/ص 419)

ولذلك؛ فإن من قاس الصلاة على الصيام فقال: لا يجوز لها التطوع بصلاة إلا بإذن زوجها. انظر (كشاف القناع ج 5/ص 188) فإنه لم يصب؛ لأن من صلاة التطوع ما يفوت حق الزوج في الجماع، ومنها ما لا يفوته، فلا يجوز للمرأة أن تقوم الليل الطويل وتفوت حق زوجها في الجماع إذا لم يأذن لها، بينما ركعتا الضحى لا تفوتان حق الزوج في الجماع، وكذلك لا يحق للزوج أن يقول لزوجته: لا تسبِّحي الله في هذا اليوم أكثر من مئة مرة. ولا يصح أن نقول بأن حقه واجب والتسبيح تطوع فيُقدم حق الزوج، فإن هذه مغالطة؛ لأنه لا يحق للزوج أن يوجب على زوجته ترك مندوب ولا فعله، ولا ترك مكروه ولا فعله، ولا ترك مباح ولا فعله إلا أن يكون في ذلك الأمر فوات حق له أو وقوع عار أو ضرر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت