فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 64

ولا يحق للزوج إجبار زوجته على لبس حجاب الوجه؛ لأنها مسألة فيها خلاف معتبر، وليست من مقتضيات عقد النكاح، حتى لو اعتقد الزوج الوجوب ما دامت المرأة لا تعتقد الوجوب؛ وذلك لأن المرأة لم تفعل محرَّمًا في حقها حتى نقول بوجوب إجبار الزوج زوجته على حجاب الوجه من باب قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم: 6)

فالمرأة لا تعتقد وجوب حجاب الوجه؛ ولم تقتنع بما سمعته عن هذا القول، فأي حرام فعلته بكشف وجهها.

ولكن إذا كان الزوجان يعيشان في مجتمع يرى وجوب حجاب الوجه، وكان كشف المرأة وجهها مما يجلب العار للزوج، فعندئذ يحق للزوج إجبار زوجته على ارتداء حجاب الوجه؛ لقوله تعالى ( ... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ... ) (النساء: 19) والمعروف هنا هو ما يعرفه الشرع ولا ينكره، ويعرفه الناس ولا ينكرونه، وبتعبير أوضح: ما تعارف عليه الناس مما لا يخالف الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت