فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 64

وقوله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ... ) (الأحزاب: 33)

-ولا يحق للزوج إجبار زوجته على لبس حجاب الوجه حتى ولو اعتقد الوجوب إلا أن يكون هذا هو المعروف عندهم؛ لقوله تعالى ( ... وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ... ) (النساء: 19) أو يكون اشترط عليها في العقد، فيجوز له إجبارها؛ لأنه شرط لا يخالف مقتضى العقد، ولا يخالف أي نص شرعي، بل هو أمر مباح تنازلت عنه المرأة من غير مخالفة للشرع، وهذا بخلاف تنازل الرجل عن أمور هي من حق القوامة؛ لأن الله - جل في علاه - كلّف الرجل بالقوامة على زوجته، وأي شرط يخالف حق التكليف باطل، بينما وجه المرأة من المباحات - عند من يرى الإباحة - ويجوز للمرأة التنازل عن هذا المباح بأن تقبل شرطًا يلزمها بتغطية وجهها، لأن الشرط في المباحات جائز إذا لم يترتب على ذلك محرَّم، كالشروط في البيوع والإجارة وغير ذلك، أما إن كانت المرأة تغطي وجهها لأنها ترى ذلك واجبًا عليها فحينها لا تعارض بين الزوج والزوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت