المطلقة، وأن على الزوجة الطاعة المطلقة، ليس هذا صحيحًا؛ لأن من الأمور ما لا يحق للزوج أن يفرض سلطته عليها، وكذلك لا يجب على المراة طاعة زوجها فيها.
وقد دفعني إلى الكتابة في هذا الموضع أمر ما كان على البال والخاطر، فقد كنت أنوي السير في تفسير القرآن بعد أن أصدرت دراستين ضمن سلسلة الريحان في تفسير القرآن، ولكن أوقفني أمر ما، إنه برنامج إذاعي يُناقش موضوع الزوجة الطائعة التي أريد، وقد تفاجأت من المشاركات، سواء مشاركات المثقفين أو العوام أو أنصاف المثقفين، لأن الأمر غير واضح عندهم حول حقيقة طاعة الزوجة زوجها وحدودها، بل إن في الأمر إفراطًا حينًا وتفريطًا في حين آخر، إنه التطرف في صورتيه، وكل هذا لغياب العلم الشرعي عن هذه الفئام من الناس، ورجعت إلى المنتديات لأرى المناقشات حول هذا الموضوع الذي تعم به البلوى، والذي تقوم عليه أهم مؤسسة في المجتمع المسلم، ولقد وجدت هذه المناقشات أعظم تطرفًا من البرنامج الإذاعي؛ وكأن الإعداد للبرنامج الإذاعي وتوجيه مدير الحوار قد حمى الموضوع عن الإسفاف والضياع.