ومن آياته أن جعل بيننا المودة والرحمة بعد أن كنا غرباء، فصرنا أهلًا نشتاق لبعضنا ونشفق على بعضنا، يفرحنا ما يفرحهم ويحزننا ما يحزنهم، فكلنا في الأمر أهل.
وقد كنت أنوي الكتابة عن طاعة الزوج في الإسلام، حقيقتها وحدودها، ولكنني لاحظت أن مسألة خروج المرأة من البيت وما يرافقه من أحكام إنما هي محط خلاف بين نظرات كثير من الأزواج، ولا أقول: أكثر الأزواج.
فاستخرت الله في الكتابة، فإذا بي أكتب عن مسألة الخروج من المنزل، ولئلا يفقد البحث معاني الهداية والوعظ؛ كتبت مقدمة حول الصورة العامة للعلاقة بين الزوجين في ضوء الآيات القرآنية وفي ضوء السنة النبوية، ولذا جاء العنوان (طاعة الزوج) وبعد ذلك (وأثرها في أحكام خروج المرأة من البيت) ، ولم أغفل عن بيان أن على الأزواج حقوقًا ومسؤوليات عليهم ان يقوموا بها، وذكرت أن من الرجال من يسيء التصرف بناء على زعمه أن هذا من القوامة.
وفي هذا البحث تنبيه على عادات متوارثة، ومفاهيم مُصطلَح عليها مجتمعيًا، تفترض أن للزوج على زوجته السلطة