فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 64

ولا يُستدل على صحة هذه الشروط بقوله صلى الله عليه وسلم: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج (صحيح البخاري ج 2/ص 970) (صحيح مسلم ج 2/ص 1035) وذلك لأن من الشروط ما يناقض النصوص الشرعية ومنها ما يوفقها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر بالوفاء بما يناقض الشرع، بل يأمر ببطلانه كما في قصة بريرة.

والذي يظهر أنه يجب الوفاء بالشروط الموافقة للشرع من جهة الوفاء بما تم الاتفاق عليه من الصداق وغير ذلك مما يجوز شرعًا، وكذلك فإنه يجب الوفاء بالشروط الواردة في المباحات ما لم يترتب على ذلك مخالفة شرعية، وذلك مثل الاتفاق على ما يُقدَّم لأهل العروس من الضيافة يوم العرس، أو المكان الذي يُستقبل فيه أهلها، وغير ذلك مما فيه إكرام للمرأة ولا يناقض النصوص الشرعية.

أما ما كان من الشروط مخالفًا لحق قوامة الرجل، فلا يجوز الوفاء به، وكذلك لا يجوز اشتراطه ابتداءً؛ لأن حق القوامة للرجل ليس حقًا من باب المباحات التي يجوز التنازل عنها، كحق الشفعة وغير ذلك من الحقوق، بل هو حق له من باب التكليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت