والوجوب، ولذا لا يجوز للرجل أن يقصّر في القوامة على الزوجة ولا أن يتنازل عنها، وقوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ... ) (النساء: 34) خبر ولكنه بمعنى الأمر؛ لأنها قاعدة تقررت: الرجال هم من عليهم القوامة، وهذا مثل قوله تعالى ( ... وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ... ) (آل عمران:97) فهو خبر بمعنى الأمر، أي: أمِّنوا من يدخل هذا البيت من العدوان.
ولكن على كل الأقول الواردة فإنه لا يجوز للمرأة الخروج إلى العمل بغير إذن الزوج، وهذا ظاهر عند من قال ببطلان هذه الشروط، وهم الجمهور: أبو حنيفة والشافعي والمالكية، وأما عند الحنابلة الذين قالوا بصحة هذه الشروط، فإنها عندهم مما يجب الوفاء به، ولكن لا يثبت للمرأة الحق في مخالفة الزوج، وإنما يثبت لها حق الفسخ إن لم ترتضي فعل زوجها بمخالفته الشرط، فإن ارتضت ظلت زوجة، وإن لم ترتضي رفعت الأمر إلى القضاء وثبت لها حق الفسخ، أما أنها تبقى زوجة وتخرج بغير إذن زوجها فهذا غير جائز؛ جاء في (كشاف القناع ج 5/ص 91) وهو كتاب في الفقه الحنبلي: