فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 64

الحج ولا إثم عليه إن مات دون الأداء، وهذا يعني أن الحج لا يجب على تسعين في المئة من المسلمين؛ الذين لا يخافون على حياتهم.

ولا يصح قياس الحج على جواز تأخير الصلاة؛ لأنه قياس مع الفارق؛ فإن فرض الصلاة متكرر يوميًا، فيُتسامح فيه ما لا يتسامح في الحج، الذي هو عبادة العمر.

وقد قال القرطبي:"قوله تعالى: (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت) يدل على وجوب تعجيل أداء الزكاة ولا يجوز تأخيرها أصلًا وكذلك سائر العبادات إذا تعين وقتها" (تفسير القرطبي ج 18/ص 130)

وقد قال الشوكاني:"وقد استدل المصنف بما ذكره في الباب على أن الحج واجب على الفور ووجهه من حديث (من كسر أو عرج) قوله (وعليه الحج من قابل) . ولو كان على التراخي لم يعين العام القابل" (نيل الأوطار ج 5 / ص 9) . وهو دليل واضح على الوجوب الفوري لأداء الحج.

فالظاهر وجوب الحج على الفور، وهذا مذهب جماهير العلماء، وهو أرجح وأحوط. انظر (الكافي في فقه ابن حنبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت