فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 64

إنما نزل في عام الوفود، وفيه كان وفد نجران، وفي السورة مناظرة أهل الكتاب والمباهلة.

وأما قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ ... ) . (البقرة: 196) فإنه نزل سنة ست عام الحديبية، وليس فيه فرضية الحج أو العمرة، بل فيه وجوب الإتمام لا الابتداء. انظر (زاد المعاد ج 2/ ص 96)

وهذا أولًا، وأما ثانيًا: فأقول: لو أخّر مسلم الحج مع استطاعته وعدم خوفه من الهلاك ومات قبل الأداء، فهل يأثم؟

إن كان الجواب: نعم. فأقول له: كيف تجيز له التأخير وتوقع عليه الإثم بسبب الجواز؟؟ وهذا تناقض؛ والشافعية تقول:"ومتى أخّر فمات تبين فسقه بموته من آخر سني الإمكان إلى الموت، فيردّ ما شهد به وينقض ما حكم به" (تحفة المنهاج: ج 4/ ص 5) .

وإن كان الجواب: إنه لا يأثم. فأقول: إذن الحج ليس فرضًا؛ لأن كل شخص لا يغلب على ظنه الموت جاز له تأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت