فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 64

وهذا غير صحيح؛ لأن رعاية الأب الذي أقعده المرض ولا يجد من يرعاه، هو من الإحسان الذي أوجبه الله - سبحانه - على الذكر والأنثى بعد أن أوجب عليهم عبادته وحده وعدم الشرك به، وإن عفونا المرأة من الإحسان للأبوين حتى في حالات الاضطرار فإنه لم يبق أي مجالٍ آخر لإيجاب الإحسان على المرأة، فنحن بهذا عطَّلنا دلالة قوله تعالى ( ... وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... ) (البقرة: 83) ووجه تعطيل دلالتها أنا لم نوجب الإحسان إلى الوالدين على المرأة المتزوجة حتى في أقسى وأقصى حالات الاضطرار.

ولأجل هذا فإن قول الحنفية هو الأرجح، ولكن لا بد من التنبيه على موازنة المرأة بين رعاية والدها وبين حقوق زوجها وأولادها، فلا تضيّع أحدهما ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا.

ويجوز للزوجة الخروج لأداء الفرض الذي يترتب على عدم خروجها إليه معصية كحج الفريضة حتى ولو لم يأذن الزوج.

ولكن لا بد من العلم أنه يجوز للزوج منع زوجته من حجة الإسلام إن لن تكتمل لديها شروط وجوبها؛ لأن الحج وقتئذٍ ليس واجبًا عليها. وهذا موطن اتفاق بين المذاهب الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت