"أنه إذا حلف على أنها لا تزورهم فإنه يحنث في يمينه بأن يحكم لها القاضي بالخروج للزيارة فإذا خرجت بالفعل حنث ... ويقضي لها بالزيارة، أي في الجمعة مرة، والفرض أن والديها بالبلد لا إن بعدوا عنها فلا يقضي لها ... ولو شابة، أي هذا إذا كانت متجالة، بل ولو كانت شابة ورد بلو قول ابن حبيب لا يحنث في الشابة إذا حلف لا تخرج لزيارة أبويها."
قال ابن رشد: وهذا الخلاف في الشابة المأمونة وأما المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضي لها بزيارة أبيها وأمها، وأما غير المأمونة فلا يقضي بخروجها شابة كانت أو متجالة اتفاقًا""
ولكن ما هي المتجالة؟ إنها الكبيرة التي لا حاجة للرجال فيها ولا يتلذذ بالنظر إليها؛ وذلك لكبر سنها. انظر (كفاية الطالب ج 2/ص 536) (كفاية الطالب ج 2/ص 598)
وقال الشافعية والحنابلة: لا تخرج إلا بإذن الزوج حتى لحضور جنازة والدها، وإن منعها زوجها فلا يجوز لها الخروج، ولكن ليس للزوج منعها لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف، وهذا ليس من حقه، وهو آثم بهذا. انظر (المغني ج 7/ص 224) (الكافي في فقه ابن حنبل ج 3/ص 123)