وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - احجب نساءك. فلم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، فخرجت سَوْدة بنت زَمْعَة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة (صحيح مسلم ج 4/ص 1709)
"معنى تبرزن: أردن الخروج لقضاء الحاجة، والمَناصِع ... قال الأزهري: أراها مواضع خارج المدينة، وهو مقتضى قوله في الحديث: وهو صعيد أفيح، أي: أرض متسعة، والأفيح بالفاء المكان الواسع" (شرح النووي على صحيح مسلم ج 14/ص 151)
والشاهد في الحديث أن الإذن في الخروج يدل على أن الأصل في خروج المرأة هو المنع إلا أن يُؤذن لها. ووقع الإذن بخروج المرأة في الحالات الاضطرارية كقضاء حاجة الإنسان دون إذن الزوج؛ لأن عدم خروجها يلحق الضرر بها، ويُقاس على قضاء الحاجة كل أمر اضطراري.