فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 64

ونحوه من مسائل الاضطرار، وإنما المرض الشديد الذي يلحق الضرر بالإنسان.

ودليل ذلك ما صح عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: خرجت سَوْدة بعد ما ضرب عليها الحجاب لتقضي حاجتها، وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسمًا، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سَوْدة، والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين.

قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عَرْق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت فقال لي عمر كذا وكذا.

قالت: فأوحي إليه ثم رفع عنه، وإن العَرْق في يده ما وضعه. فقال: إنه قد أُذِن لَكُنّ أن تخرجن لحاجتكن (صحيح مسلم 4/ص 1709)

والحاجة هنا في الحديث هي: البراز؛ ويوضح هذا ما صح عن عائشة أن أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المَناصِع - وهو: صعيد أفيح -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت