عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها (صحيح مسلم ج 1/ص 327)
والشاهد في الحديث أن الزوج يُستأذن للخروج من قبل المرأة، ومن يستأذن فله الحق بالإذن أو المنع، ولذا جاء النهي عن منعهن، لأن للزوج من جهة الأصل منعهن من الخروج.
وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر أنه كان يقول إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين لم تخرج من بيتها إلا بإذنه (مصنف ابن أبي شيبة ج 4/ص 163) أي إن لم يطلقها الطلقة الثالثة فهي ضمن مظلة الزوجية وإن كانت في العدَّة، ولأنها ما زالت تحت هذه المظلة؛ فإن أحكام الزوجية وحقوقها تجب عليها، ولذا لا يجوز لها الخروج من بيتها إلا بإذن زوجها.
أما خروج المرأة للضروة دون إذن زوجها فجائز، وذلك كنحو قضاء الحاجة في العهود السابقة؛ إذ لم تكن المراحيض في البيوت، ومن الأمثلة على خروج المرأة للضرورة: خروجها بسبب مرضها، أو مرض أحد أبنائها، إذا كان هذا المرض مما يصنَّف ضمن مسائل الاضطرار، أي: لا يعتبر المرض اليسير كالرشح