عليه، لأن رجلًا ما قد يكون سفيهًا فتظهر حكمة زوجته، ولكن الله إذ جعل القوامة للرجل يعلم - جل في علاه - ما يناسب خلقه (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك: 14)
وأذكر قصة وقعت بين معلم وطلابه في المرحلة الثانوية، حيث أراد المعلم بيان الحكمة من جعل الطلاق بيد الرجل فسأل طلابه: لو كان الطلاق بيد أمك ماذا سيحصل؟
فأجاب طالب بعفوية ساخرة واقعية: لن يأتي وقت الظهر إلا وقد طلقت أمي أبي مئة مرة. فتأمل رعاك الله!!
إنه الرجل فضّله الله بأمور هي الركائز للقوامة (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) ولم تحدد هذه الآية هذه الأمور، بل هي متروكة لبحث الإنسان ليرى في كل موقف شيئًا، وليعلم في كل زمان علمًا، ولكن ما يظهر منها: أن الرجل أقوى بدنًا؛ ولذا فهو الأقدر على حماية الأسرة، وهو الذي يستطيع الخروج في أي وقت وإلى أي مكان؛ لأنه ليست مطمعًا جنسيًا ضعيفًا تترصده الذئاب البشرية، وهو الرجل يزن الأمور بعقله لا عاطفته، وهو ... وهو ... وتتفاوت هذه الصفات عند الرجال قوة وضعفًا، ثباتًا