الصفحة 60 من 136

وشرائعه عليه الصلاة والسلام، ومن يخصها بالعبادات فحسب فهو مقصر في فهمها، مختل فكره، ضيقة نباهته، والله الموفق.

إن جيل اليوم مهدد (بالكارثية الأخلاقية) ، والذبول المعنوي بسبب إفرازات الإعلام المنتنة، وقد اجتث منهم طوائف متاكثرة، وجماعات متزاحمة، ليس لها منجاة إلا في الإسلام، والتغذي على مائدته، واستطعام حلاوته. لأنه نداء الروح، وحديث القلب ومنتهى السعادة الأبدية، وطريق ذلك الخطاب الدعوي الراقي، الذى يلامس قضاياهم وأشجانهم، ينمقه علماء الإسلام ويقدمونه أساور لامعة، ولآلئ ساطعة على جبين هؤلاء الأجيال ويستخرجونهم من ظلمات التيه والرماد، إلى أنوار الهدى والحق والجمال، ومن ثم يكون برنامج التمييز والانتقاء، الذي يستوحي القادة، ويرشح الحفاظ، ويعد البسلاء، ويهيئ الجنود الفاعلة في كل ميدان, حيث اتضح لكل أناس مشربهم، واخضوضرت مواهبهم، فلم يعد إلا العمل والمسارعة والاحتساب، قال تعالى:"فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ" [المائدة: 148] وقال عز وجل:"إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونُ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا"الأنبياء:90]،

ثم إن إعداد الأجيال العاملة يكون من خلال الوسائل التالية:-

أولًا: النهضة العلمية والفكرية، التي ترتقي بالخطاب، وتصحح، المسار, وتفند التهم والتشككات، مدرعة بركائز الجودة والوعي والإقناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت